السيد ابن طاووس
50
المجتنى من دعاء المجتبى
ومنه : للسلطان تقول ( 1 ) في وجهه إذا رآك - مما قد جرب . أطفأت غضبك يا فلان بلا إله إلا الله . ومنه : قال نوبة العنبري : أكرهني يوسف بن عمر على العمل فهربت ، فلما رجعت حبسني حتى لم يبق في رأسي شعرة سوداء ، فأتاني ات في منامي ، عليه ثياب بياض ( 2 ) ، فقال : أيا نوبة ، قد أطالوا حبسك ؟ قلت : أجل ، قال : قل : أسال الله العفو والعافية ، والمعافاة في الدنيا والآخرة . ثلاثا ، وهو من الدعاء المستجاب الذي لا يشك فيه ، يدعى به في الشدائد والحبوس ، ويقترن الفرج به ، قال : فلما استيقظت فكتبت ما قال ، قم توضأت وصليت ما شاء الله ، وجعلت ادعو حتى صليت صلاة الصبح ، فجاء حرسي فقال : أين نوبة العنبري ؟ فحملني في قيودي وأدخلني عليه وأنا أتكلم بهن ، فلما رآني أمر بإطلاقي ، قال نوبة : فعلمتهن ( 3 ) رجلا في السجن ، فقال : لم ادع إلى عذاب قط فقلتهن الا خلي عني ، فجئ بي يوما إلى العذاب فجعلت أتذكرهن فلا أذكرهن حتى جلدت مائة سوط ، فذكرتهن حينئذ ودعوت بهن فخلي عني ( 4 ) .
--> ( 1 ) " م " : تقوله . ( 2 ) " م " : بيض . ( 3 ) في بعض النسخ : فعلمته . ( 4 ) انظر : بحار الأنوار 95 : 196 ، نقلا عن البلد الأمين : 523 ، وأورد السيد نفسه " قدس الله نفسه " في كتابه " مهج الدعوات " ص 142 ، دعاءا لطيفا عن مولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام ، في الفرج من الحبس والضيق ، قال : روي أن رجلا كان محبوسا بالشام مدة طويلة مضيقا عليه ، فرأى في منامه كأن الزهراء صلوات الله عليها أتته فقالت له : أدع بهذا الدعاء ! فتعلمه ودعا به فتخلص ورجع إلى منزله ، وهو : اللهم بحق العرش ومن علاه ، وبحق الوحي ومن أوحاه ، وبحق النبي ومن نباه ، وبحق البيت ومن بناه ، يا سامع كل صوت ، يا جامع كل فوت ، يا بارئ النفوس بعد الموت ، صل على محمد وأهل بيته ، وآتنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها فرجا من عندك عاجلا بشهادة ان لا إله الا الله ، وأن محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه وآله ، وعلى ذريته الطيبين الطاهرين وسلم .